خسائر نظام الأسد تدفعه إلى الاستعانة بالنساء لمواجهة قوات المعارضة

بعد خسارته لآلاف المقاتلين في المعارك الدائرة في العديد من المدن السورية وعلى الرغم من استعانته بالميليشيات الأجنبية، لجأ نظام الأسد إلى زج النساء على جبهات القتال الساخنة كجبهات حي جوبر المتاخم للعاصمة السورية دمشق.
مقطع فيديو تداولته صفحات موالية للنظام قبل أيام على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر فيه نساء يقدن الدبابات ويطلقن النار بأسلحة ثقيلة، وبحسب الفيديو فإنهن يقاتلن في حي جوبر.
وأكد عضو مكتب دمشق الإعلامي كريم الشامي لـ”السورية نت” صحة تواجد مقاتلات على جبهات جوبر، معتبراً أن زج الأسد لأولئك النسوة يأتي في إطار رفع الروح المعنوية لمقاتلي النظام لا سيما مع تلقيهم ضربات قوية في معارك ريف دمشق وشمال سورية وجنوبها.
وأوضح الشامي أن المقاتلات موجودات في الصفوف الثانية من قوات النظام المتواجدة في جوبر، مضيفاً أن النسبة الكبرى منهن من الطائفة العلوية قدمن من مناطق الساحل السوري، وأن من بينهن متطوعات في ميليشيا “الدفاع الوطني”، ولفت الشامي إلى تواجد لكن محدود للنساء المسلحات داخل دمشق.
ولم تفلح قوات النظام في اقتحام حي جوبر المحاصر منذ أكثر من عامين، وخسر النظام في هذه المعارك المئات من الجنود حتى بات مؤيدو النظام يطلقون على حي جوبر اسم “مثلث برمودا” للدلالة على كثرة جنود النظام الذين دخلوا الحي ولم يخرجوا منه أحياء.
وفي سياق متصل، تشهد دمشق وجود نساء بزي عسكري متطوعات في صفوف قوات النظام، ويشير الناشط أنس كامل من دمشق لـ”السورية نت” إلى تواجد كبير للنساء المتطوعات في قوات النظام بالأسواق الرئيسية في المدينة مثل (باب شرقي، والحميدية، وباب الجابية، وباب توما)، موضحاً أن هؤلاء النسوة يرتدين الزي العسكري ويفتشون النساء من المارة وأن معظمهن يتبعن لـ”كتائب البعث”.
وفي اللاذقية أيضاً ووسط احتدام المعارك بين قوات المعارضة وقوات النظام، ذكرت صحيفة “القدس العربي” أن النظام يستخدم النساء لرفع معنويات مقاتليه، وتحدثت عن جندية تدعى “منار” تتواصل بشكل يومي مع جنود النظام، وتطلب منهم أن يتحدثوا عن مشاكلهم النفسية خصوصاً.
وقالت الصحيفة: “يلجأ النظام السوري إلى زج معالجين نفسيين من النساء ليرفع معنويات مقاتليه، خصوصاً بعد انتشار الهواتف التي تتيح للجنود الاطلاع على أهم الأخبار، وأحدثها والتي غالباً ما تكون سيئة بالنسبة لهم، خاصة بعد نشر صور جثث جنود النظام، أو أسراه التي يتداولها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ويوتيوب”.
ويعاني نظام الأسد بشكل كبير من تناقص أعداد السوريين المقاتلين في صفوف الجيش، ذلك أن آلاف الشباب فروا من سورية هرباً من التجنيد الإجباري، ويتزامن هذا مع سعي حثيث من النظام لاعتقال الشباب سواءً في عمر الخدمة الإلزامية أو المطلوبين للاحتياط من أجل زجهم في المعارك ضد قوات المعارضة.
المصدر:  السورية نت

اترك تعليقاً