“الحريق وصل لعندي قلن بحبن”…وصية لاجئ سوري توفي بحريق لندن

كشفت السلطات البريطانية هوية الضحية الأولى لحريق برج لندن الكبير. وأظهرت التحريات أنه لاجئ سوري. وقد نُقلت عنه آخر الكلمات التي قالها قبل وفاته: «قلن لبابا وماما أني بحبن».

وأفادت المعلومات التي نشرتها الأجهزة المتخصصة في بريطانيا أن الشاب يُدعى محمد الحجال ويبلغ الـ 23 من عمره. وأشارت إلى أنه كان يعيش في الطابق الـ13 من برج غريفيل .

وذكرت وسائل إعلام محلية في لندن أن الحجال اتصل هاتفياً بأحد أصدقائه في لندن وهو عالق في مكانه بسبب الحريق يطلب المساعدة. وفي نهاية المكالمة قال: «الحريق وصل إليّ أبلغ بابا وماما أني أحبهما». ونقل عن الصديق عبد العزيز الماشي قوله إن الاتصال انقطع وإنه اكتشف بعد ذلك أن النيران التهمت الحجال حتى فارق الحياة.

وكان الحجال يسكن في الشقة التي احترقت مع شقيقيه عمر، 25 عاماً وهاشم، 20 عاماً. وذلك منذ هروبهم من سوريا في العام 2014 وطلبهم اللجوء في بريطانيا.

وقال الماشي الذي كان آخر من تحدث إليه قبل وفاته: «لقد حاول الهروب من الشقة وذهب إلى الممر لكن الظلام كان دامساً وكان الدخان قد ملأ المكان».

إلا أن شقيقه عمر تمكن من الهرب وقد أصيب بحروق وبالاختناق ونقل إلى أحد مستشفيات لندن وحالته مستقرة.

ويقول الماشي عن صديقه: «كان محمد شخصية غير اعتيادية. كان لطيفاً ويحب دائماً مساعدة الآخرين. وتابع: «الأشقاء الثلاثة كانوا سعداء بالعيش بلندن لأنهم حصلوا على فرصة للتعليم».

يُذكر إلى أن حصيلة الحريق الكبير الذي التهم البرج غربي لندن وصلت إلى 17 قتيلاً و30 جريحاً.

وتشير السلطات في بريطانيا إلى أن الرقم مرشح للارتفاع لأنّ عدد المفقودين لا يزال كبيراً. كما أفادت معلومات بوجود جثث عديدة متفحمة لم يتم الوصول إليها فور إخماد الحريق.

اترك تعليقاً